صديق الحسيني القنوجي البخاري

139

أبجد العلوم

والعلوم المتعارفة والمصادرات والأصول الموضوعة . ولبعض الكتب رموز واصطلاحات ما لم تعلم أشكل فهم الكتاب . ومنها الآلات ، فإن الفاعل القريب لاكتساب العلوم هي الأفكار ولها طرق ووجوه يسهل التحصيل بها يسمى الأنحاء التعليمية وهي : التقسيم والتحليل والتحديد والبرهان . وللكتب شروح وحواش يسهل فهمها بأعمالها ، ومنها المعدات القريبة فيبين مرتبة العلم لتأخر عما يجب وتقدم على ما يجب . وكذلك مرتبة الكتاب وبيان الكتب التي منها مأخذ الكتاب ، والعلوم التي يحصل منها استعداد العلم المطلوب . فهذا وجه لضبطها . وسائر المصنفين يكتفون ببعضها لما مر ، ولأن منها ما يكفي مئونة غيرها ، ولكن توسعة للأمر قد يحث على استيفائها والعلم عند اللّه تعالى » انتهى كلامه - رحمه اللّه - . * * * الترشيح الخامس : في التحصيل قال الشيخ العلامة رفيع الدين الدهلوي « 1 » في ( التكميل ) « 2 » : « غلب في تحصيل المجهولات التعلم على التفكر ، ولم يكن له قانون فدوّن والدي العارف الواصل والنحرير الكامل الشيخ ولي اللّه ابن الشيخ عبد الرحيم العمري لمزاولة الكتب تعليما ضوابط ، فأضفت إليه ما وفقني اللّه سبحانه وهي هذه : فتح : فن التحصيل موضوعه العلوم المدونة من حيث تستفاد وتفاد . وغايته الخوض فيها على بصيرة ، والنجاة عن سوء الفهم لقاصدها ، وتمييز لبابها عن ذبابها ، وكسب الاقتدار والمهارة فيها ، وتفريق كامل الكتاب والمعلم من ناقصهما ، فليرسم بأحدهما وتكمل الناس في العلوم بدونه لا ينفي فائدته كمجتهدي الأمة وأساطين « 3 » الحكمة ومدققي الهنود والإفرنج من المنطق ونظره في خمسة ، فإن التعلم بالتقرير ممن ينكر عليه مناظرة ، وممن يذعن له تدريس وتتلمذ ، وبالتحرير تصنيف ومطالعة « 4 » . بسط المناظرة : توجه الخصمين في مطلب لإظهار الحق ، والتعرض للبيان أو المبين الحجة أو المعرف فمن الأول : 1 - حلّ المصطلح والمغلق .

--> ( 1 ) تقدم التعريف به ص 136 حاشية 3 . ( 2 ) هو كتاب « تكميل الأذهان » كما ورد في معجم المؤلفين ( 1 / 723 ) . ( 3 ) أساطين الحكمة : الثقات المبرّزون فيه . وأساطين مفرده أسطون ، معرب « أستون » بالفارسية . انظر المعجم الوسيط ( ص 18 ) . ( 4 ) تدريس وتصنيف من المعلم ، وتتلمذ ومطالعة من المتعلم .